السيد محسن الخرازي
503
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
وأما التمسك بعموم قوله عليه السلام : إنا أهل بيت لا تحل لنا الصدقة ، ففيه أن الخبر ضعيف ، وذلك لأن الفضل بن الحسن الطبرسي أخرج هذا الخبر مسنداً عن عيون الأخبار عن محمّد بن علي الشاه المروزي عن محمّد بن عبد الله النيشابوري عن عبيد الله بن أحمد بن عامر الطائي عن أبيه عن الرضا عليه السلام وعن أحمد بن إبراهيم بن بكر الخوزى عن إبراهيم بن هارون بن محمّد الخوزى عن جعفر بن محمّد بن زياد الفقيه عن أحمد بن عبد الله الهروي . « 1 » وجلّ الأفراد المذكورة في الطريق مجاهيل . وممّا ذكر يظهر ما في التمسك بما رواه العياشي ( في تفسيره ) عن عيسى بن عبد الله العلوي عن أبيه عن جعفر بن محمّد عليها السلام قال : إن الله لا إله إلّا هو لمّا حرّم علينا الصدقة أبدل لنا الخمس ، فالصدقة علينا حرام والخمس لنا فريضة والكرامة لنا حلال . « 2 » وذلك لضعف سنده من جهة جهالة عيسى بن عبد الله العلوي وأبيه . هذا مضافا إلى إمكان القول بانصراف الصدقة إلى الزكاة المفروضة خصوصا فيما تقابل فيه الصدقة مع الخمس ، وعلى فرض تسليم الإطلاق يمكن التخصيص بصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : لو حرمت علينا الصدقة لم يحل لنا أن نخرج إلى مكة ، لأن كل ماء بين مكة والمدينة فهو صدقة « 3 » ، لوضوح دلالتها على جواز الصدقة المندوبة عليهم . أللّهمّ إلّا أن يقال : إن أمثال هذه الصدقة صدقة على العنوان والجهات لاالأشخاص ، ولكن تطبيق الكلى المذكور في الصدر الدال على عدم حرمة مطلق
--> ( 1 ) الوسائل ، الباب 54 من أبواب الوضوء ، ح 4 . ( 2 ) الوسائل ، الباب 29 من أبواب المستحقين للزكاة ، ج 9 ، ص 270 ، ح 7 . ( 3 ) الوسائل ، الباب 31 من أبواب المستحقين للزكاة ، ج 9 ، ص 273 ، ح 1 .